محمد الحميدي

214

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

ترغّب هذا وهو ليس براغب * وتذهل هذا وهو ليس بذاهل طلبت لها أهلا فألفيت أروعا * جوادا كريم النّجر « 1 » عذب الشّمائل تخيّرته من أهل عصر لو انّهم * به وزنوا شالوا وليس بشائل ومنها : قضاء لو انّ السّيف كان كحدّه * ثنى حدّه حدّ الخطوب النّوازل وعلم لو انّ البحر كان كبعضه * لكانت بحار الأرض دون سواحل ومنها ، لعبادة ابن ماء السماء ، من قصيدة طويلة [ من المنسرح ] : أحلف باللّه حلف مجتهد * والحلف باللّه غاية الحلف لو كان إجماعنا بفضلك في ال * ملّة لم تمتحن بمختلف « 2 » 263 - إبراهيم « 3 » بن محمد بن زكريّا الزّهريّ ، أبو القاسم ، يعرف بابن الإفليليّ . حدّث عن أبي بكر محمد بن الحسن الزّبيديّ بكتاب « النّوادر » لأبي عليّ إسماعيل بن القاسم ، عنه ، وكان متصدّرا في علم الأدب يقرأ عليه ، ويختلف فيه إليه . وكان ، مع علمه بالنحو واللّغة ، يتكلّم في معاني الشّعر وأقسام البلاغة ، والنّقد لهما ، وله كتاب شرح فيه معاني شعر المتنبّي . قال لنا

--> ( 1 ) النجر : الأصل . ( 2 ) لم يذكر المؤلف وفاته ، وذكرها ابن بشكوال نقلا عن ابن مفرج فقال : « توفي في يوم الأحد لعشر خلون من شعبان سنة ست وتسعين وثلاث مائة » ( الصلة ، الترجمة 194 ) ، ونقلها عنه الذهبي . ( 3 ) ترجمه ابن بسام في الذخيرة 1 / 219 ، وابن بشكوال في الصلة ( 206 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 485 ) ، وياقوت في معجم الأدباء 1 / 123 ، والقفطي في إنباه الرواة 1 / 183 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان 1 / 51 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 9 / 623 ، والصفدي في الوافي 6 / 114 ، والسيوطي في بغية الوعاة 1 / 426 ، وله ذكر في نفح الطيب للمقري 2 / 630 و 3 / 173 .